علي أنصاريان ( إعداد )

52

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

دين اللّه الّذي أظهره ، وجنده الّذي أعدهّ وأمدهّ ، حتّى بلغ ما بلغ ، وطلع حيث طلع ، ونحن على موعود من اللّه ، واللّه منجز وعده ، وناصر جنده . ومكان القيّم ( 1799 ) بالأمر مكان النّظام ( 1800 ) من الخرز يجمعه ويضمهّ : فإن انقطع النّظام تفرّق الخرز وذهب ، ثمّ لم يجتمع بحذافيره ( 1801 ) أبدا . والعرب اليوم ، وإن كانوا قليلا ، فهم كثيرون بالإسلام ، عزيزون بالاجتماع فكن قطبا ، واستدر الرّحا بالعرب ، وأصلهم دونك نار الحرب ، فإنّك إن شخصت ( 1802 ) من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها ، حتّى يكون ما تدع وراءك من العورات أهمّ إليك ممّا بين يديك . إنّ الأعاجم إن ينظروا إليك غدا يقولوا : هذا أصل العرب ، فإذا اقتطعتموه استرحتم ، فيكون ذلك أشدّ لكلبهم عليك ، وطمعهم فيك . فأمّا ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين ، فإنّ اللّه سبحانه هو أكره لمسيرهم منك ، وهو أقدر على تغيير ما يكره . وأمّا ما ذكرت من عددهم ، فإنّا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة ، وإنّما كنّا نقاتل بالنّصر والمعونة بيان : قال ابن أبي الحديد : قد اختلف في الحال الّذي قاله أمير المؤمنين - عليه السلام - ، فقيل : قاله في غزاة القادسيّة ، وقيل : في غزاة نهاوند . ذهب إلى